Website Preloader
Website Preloader

دعا وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول، إلى بلورة استراتيجية عربية موحدة لمواجهة الحروب التجارية والتهديدات التي تستهدف الممرات والمضائق البحرية وطرق التجارة الدولية، والتصدي للمخاطر التي تقودها إيران ومليشياتها في المنطقة، وما تفرضه من تداعيات مباشرة على الأمن الاقتصادي والغذائي العربي وحركة الملاحة والتجارة العالمية.
جاء ذلك في كلمة الجمهورية اليمنية التي ألقاها الوزير الأشول، اليوم، خلال أعمال الدورة العادية الـ(118) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بوفد ترأسه وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول.

وأكد الأشول أن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتصاعد الحروب التجارية والتهديدات التي تطال الممرات البحرية، تستوجب الانتقال من المعالجات المنفردة إلى بناء موقف اقتصادي وتجاري عربي أكثر تكاملاً وفاعلية، يحمي المصالح العربية ويعزز قدرة دول المنطقة على مواجهة المخاطر والتحديات المشتركة.
وقال الوزير الأشول: “إن الأمن القومي العربي في جوهره أمن اقتصادي وتجاري وغذائي، وأمن للممرات البحرية وحركة الحياة والتجارة في المنطقة”، مؤكداً أن استهداف طرق التجارة الدولية والأعيان المدنية والمنافذ الاقتصادية يمثل تهديداً يتجاوز حدود الدول المتضررة ليطال المصالح الاقتصادية العربية والدولية.

وأشار إلى ما تتعرض له مدينة وميناء المخا من هجمات تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، محذراً من تداعيات هذه الاعتداءات على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وحركة الملاحة والتجارة الدولية، وما تمثله من تهديد مباشر للموانئ والمصالح الاقتصادية والمقدرات الحيوية في المنطقة.

ودعا الأشول إلى توحيد الجهود والمواقف العربية، وحشد موقف تجاري دولي أكثر فاعلية في مواجهة التهديدات التي تستهدف الممرات والمضائق البحرية، وحث منظمة التجارة العالمية والدول الأعضاء فيها على الاضطلاع بدور أكبر في حماية حرية وانسيابية التجارة الدولية ومكتسبات الاقتصاد العالمي من الاعتداءات والتهديدات التي تقوض الاستقرار والتنمية.

وفي مستهل كلمته، هنأ الوزير الأشول المملكة العربية السعودية بتوليها رئاسة الدورة الحالية، مثمناً جهود الجمهورية الجزائرية خلال رئاستها للدورة السابقة، وجهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في الإعداد والتحضير لأعمال الدورة.

وناقشت الدورة عدداً من القضايا الاقتصادية والاجتماعية المدرجة على جدول الأعمال، وسبل تعزيز العمل العربي المشترك والتكامل الاقتصادي والأمن الغذائي والتعاون التجاري، إلى جانب دعم المعهد الصناعي والتجاري لتعزيز قطاع الصادرات في الجمهورية اليمنية ضمن مسارات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، ومواجهة التحديات المؤثرة على اقتصادات الدول العربية ومصالحها المشتركة.